آقا ضياء العراقي
384
شرح تبصرة المتعلمين
لوجوب مراعاة الترتيب ، فضلا عن المختار من اختصاص آخر الوقت بخصوص الثاني ، بناء على شمول الاختصاص بالإضافة إلى شريكتها ، ولو قضاء ، وإلاَّ فلا بأس بمزاحمتها لها قضاء ، لعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، والله العالم . ( و ) أما ( النوافل ) فلا بأس بإتيانها أي وقت شاء ، لأنها من الهدايا ، كما يستفاد من النصوص « 1 » ، ( ما لم يدخل ) وقت ( الفريضة ) في غير النوافل المرتبة اليومية أداء . ولكن في جملة من النصوص : تشريع نوافل عديدة بين العشاءين « 2 » ، بل في النصوص : جواز قضاء نافلة الليل بين الظهر والعصر « 3 » ، مضافا إلى ما في كتب الأدعية من النوافل المخصوصة وقت الفريضة ، بل قد عرفت مغايرة الغفيلة وصلاة الوصية لنافلة المغرب ، فضلا عن تشريع ست ركعات أخرى بين الفريضتين ، مضافا إلى إطلاق أدلة كثير من نوافل رمضان ، وليالي الجمع . ومن المعلوم أنه يدور الأمر بين تخصيص قوله : « ولا تصلّ بركعة وقت الفريضة » « 4 » ، وأمثاله من النواهي بالنوافل الخاصة الواردة وقت الفريضة ، وتخصيص مطلقات النوافل الأخرى بصورة عدم كونها وقت الفريضة ، ولو قضاء ، كما هو صريح بعض النصوص « 5 » ، أو حمل النهي المزبور على دفع توهم تأكد الرجحان أو المرجوحية العبادية ، والالتزام ببقاء مشروعيتها على حالها .
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 168 باب 37 من أبواب قضاء الصلوات . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 249 باب 20 من أبواب بقية الصلوات المندوبة . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 191 باب 49 من أبواب المواقيت حديث 1 . « 4 » وسائل الشيعة 3 : 164 باب 35 من أبواب المواقيت . « 5 » وسائل الشيعة 3 : 164 باب 35 من أبواب المواقيت .